Documenting my Art life.        توثيق حياتي الفنية

Art from the heart

Dia Aziz Dia

                                                                     ثقافة الفنان السعودي .

 

 

س-   الفنانين التشكيليين متهمين بمحدودية الثقافة وحتى فى اطار الفن  التشكيلى نفسه , اضف الى ذلك انهم مبتعدون كثيرا عن الثقافة الجديدة الا ما ندر . اضافة الى ذلك انهم لا يشكلون تيارا فنيا يصب  فى الحركة الفنية .

        فكيف يمكن تجاوز هذه الاتهامات ؟

 

ج-    يجب ان نضع فى الاعتبار ان عمر الفن التشكيلى بالصورة التى نراها  الان فى المملكة العربية السعودية لا يتجاوزالعقدين من الزمن,  ، وهذه الفترة لا تعتبر زمنا فى عمر الفن التشكيلى , اضف الى ذلك ان  المجتمع الفنى لا يخلو من دخلاء محسوبون عليه و يشكلون نسبة لا باس بها . ولا التمس بذلك عذرا للفنان ولكنى وددت توضيح الشكل العام  للصورة .فانا على ثقة بان الزمن كفيل بتصفية الساحة ,  لان الفنان الحقيقى سيبقى ويستمر مهما كانت الظروف , واما الدخيل فسيتلاشى تدريجيا بدون شك .

 

        فاذا اردنا حصر عدد الفنانين الحقيقيين فى الساحة, نجد انهم  يعدون على الاصابع , وهذا ليس بالقليل اذا ما قورن العدد بعمر الفن فى المملكة . بالاضافة الى ذلك يجب الا ننسى انه لا يوجد من هؤلاء الفنانين من يعيش على فنه , بمعنى انه لا يوجد من هو مرتبط  بالفن ارتباطا مباشرا وبالتالى فان عنصر الالتزام يصبح على قدر المشاركات البسيطة بالمعارض الجماعية مرتين او ثلاثة فى السنة .

 

اعتقد ان ارتفاع مستوى الفنان الثقافى مرتبطا ارتباطا وثيقا بمدى صدقه وايمانه بقضيته بشكل خاص وتوغله  فى قضية الفن بشكل عام , ومدى احتكاكه بتيارات الفن واتجاهاته المتعددة فى  العالم .  وهذا يتأتى اولا بالمثابره والممارسه التى لا تنقطع .

وثانيا بالرغبة فى التميز .

وثالثا   ,بوجود المتلقى الواعى وليس  بالضروره المثقف فنيا .

ورابعا بالناقد الموضوعى .  فالرغبة فى التميز تجعل الفنان حريصا على معرفة كل ما هو متعلق  بقضايا الفن محليا وعالميا . وترفع لديه روح التنافس الشريف وتحثه على التجديد والابتكار , وتجعله يبتعد ولا يقبل التقليد والمحاكاه المفتقره للذاتيه .

 ودور المتلقى يأتى بمدى  تجاوبه مع حوار بدأه الفنان بالعمل  الفنى , هذا الحوار كفيل بان يضع الفنان امام احدى حالتين :

اما المجابهة والاستمراريه وبالتالى الرفع من مستواه الفنى والثقافى  واما الانسحاب.

 

اما اذا اغلق المتلقى باب الحوار باتخاذ موقف المتفرج فقط فهو يشكر على حضوره ولكنه بالتاكيد لم يساهم باى نسبة فى رفع مستوى الفن فى بلده .

 

        والناقد الموضوعى هو الناقد الحيادى والمترفع عن مستوى النقد الذى لا يستفاد منه سوى تشويه الصورة العامة للفن فى هذا البلد . وهو الناقد الذى يمكن ان يتعلم منه الفنان قبل المتلقى لا ان يحقد عليه . وهو الذى يساهم فى رفع مستوى الثقافه والوعى لدى القارىء  سواءا كان فنانا او متلقيا , لا الذى يرغب فى تحطيم الفنان لجلب الانتباه ولفت النظر لشخصه كناقد وهو فى كثير من الاحيان بعيدا كل البعد عن هذه الصفه .

 

 كما ان الناقد الفنى يجب ان يكون فنانا فى  احاسيسه ومشاعره , على الا يكون فنانا ممارسا , لكى لا يتحيز لاتجاه او  مدرسة او شخص .

 

          فاذا توافرت هذه العوامل وتوازت  مع عامل الزمن لا شك ان الصورة ستتغير الى ما يحقق توقعاتنا .

 

 

ضياء عزيز ضاء  saudi art dia aziz dia